الشيخ الجواهري

269

جواهر الكلام

عليه لكل من سمعه من غير توقف على إذن الإمام عليه السلام ، ويشهد له بعض النصوص ( 1 ) كما أشبعنا الكلام فيه وفي سب باقي الأنبياء والملائكة والأئمة عليهم السلام وفاطمة عليها السلام في كتاب الحدود فلاحظ ، إنما الكلام في نقض العهد به هنا ، فعن المبسوط وغيره النقض وإن لم يشترط في عقد الذمة ، بل في محكي الغينة الاجماع عليه ، وهو حسن إن كان المراد به بالنسبة إلى قتله الذي كان مقتضى عقد الذمة خلافه ، أما جريان باقي أحكام النقض عليه بالنسبة إلى ماله وولده مع عدم اشتراطه فهو مشكل إن لم يكن اجماع لعدم الدليل ، بل الأصل والاطلاق يدلان على عدمه ، ولعله لذا نسبه في المنتهى إلى قول الشيخ مشعرا بنوع توقف فيه ، والله العالم . ( ولو نالوه بما دونه ) أي السب ( عزروا إذا لم يكن شرط عليهم الكف ) عنه وإلا انتقض عهدهم كما عن صريح المبسوط عملا بمقتضى الشرط ، أما مع عدم الشرط فربما ظهر من بعض الانتقاض أيضا ، وفيه الاشكال السابق إن لم يكن إجماع ، وكذا الكلام في غيره مما فيه غضاضة على المسلمين على حسبما سمعته من المنتهى ، وعلى كل حال فظاهرهم أيضا عدم وجوب ذكر هذا الشرط في عقد الذمة ، بلا يبطل حينئذ بعدمه ، للأصل والاطلاق وغيرهما ، ومنه ينقدح الاشكال على من ذكره في جملة شرائطه ، والله العالم . ( الرابع أن لا يتظاهروا بالمناكير ) عندنا ( كشرب الخمر والزنا وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرمات ) ونحوها وإن كانت جائزة في شرعهم ( ولو تظاهروا بذلك نقض العهد ) وإن لم يذكر اشتراطه في

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب حد المرتد - الحديث 1 من كتاب الحدود